اخبار الاقتصاد اليوم : اخبارصندوق النقد الدولي ودوره في تنمية الاقتصاد التونسي العربي للشرق الاوسط

24 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 أغسطس 2017 - 12:05 صباحًا
اخبار الاقتصاد اليوم : اخبارصندوق النقد الدولي ودوره في تنمية الاقتصاد التونسي العربي للشرق الاوسط

متابعة موقع دجلة واسط . خلص فريق صندوق النقد الدولي في تقريره الختامي عقب زيارة الى تونس امتدت من 23 جويلية الى 3 اوت 2017، الى “ان افاق الاقتصاد التونسي تتحسن ببطء وأن نسبة النمو في طريقها إلى بلوغ 2،3 بالمائة خلال 2017 ” لكن الحكومة التونسية مطالبة باعداد قانون مالية عادل و ناجع خلال سنة 2018 تفاديا لمزيد توسع عجز الميزانية “.

واشار فريق خبراء الصندوق الذي قاده الخبير بيورن راضر، في بيان نشر الخميس ، “الى ان نسبة النمو المأمولة لسنة 2017 مسنودة باستعادة قطاع الفسفاط لنشاطه وقطاعي الفلاحة و السياحة غير ان العوائق الهيكلية للاقتصاد مستمرة وتساهم في الضغط على الصادرات “.

وتتنزل مهمة خبراء الصندوق الدولي في اطار بحث الافاق الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الحكومة الى تطبيقها في اطار اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد ” الذي تمت المصادقة عليه خلال شهر ماي 2016 .

واشار الخبراء الى ان التحديات ماتزال قائمة امام الاقتصاد التونسي وان ثقل الاستهلاك المدفوع بزيادات الاجور له انعكاسات تضخمية ويساهم في تزايد عجز الميزانية و العجز الخارجي اللذان لا يزالان مرتفعان.

واكد الخبراء ان هذه الوضعية تشكل ضغطا على سعر صرف الدينار وان الدين العام والدين الخارجي ارتفعا على التوالي الى 65 بالمائة و 73 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خلال شهر جوان 2017 يضاف الى ذلك بطء خلق مواطن الشغل الجديدة الى جانب المكامن الاقتصادية المحدودة التي تواصل التاثير على التونسيين.

وعبر الفريق عن رضاه إزاء الجهود التي تبذلها السلطات التونسية بالقول ان “السلطات التونسية سرعت من تفاعلها مع الاحتجاجات الاجتماعية”. كما اعتبرت قرار الحكومة الترفيع في الاسعار المحددة للوقود خلال جويلية 2017 إيجابيا لانه يقلص من الدعم الطاقي غير الفعال الى جانب دورها في مكافحة الفساد الذي يلقي دعما شعبيا واسعا”.
ان مشاركة تونس في منتدى مساندة افريقيا المنعقد على هامش اجتماع مجموعة العشرين في المانيا شهر جوان 2017 ساعدتها على ابراز امكانياتها المعتبرة في مجال الاستثمار”.

وتوجه البنك المركزي التونسي ، وفق خبراء صندوق النقد الدولي، نحو اضفاء مرونة اكثر على سعر صرف الدينار والحفاظ على المدخرات عند مستوى ملائم و اتباع سياسة ضغط مالي مع القيام بالترفيع مرتين في سعر الفائدة الى 5 بالمائة واعتماد حدود احترازية جديدة في مجال الاقتصاد الكلي مما ساهم في التحكم في التضخم و دعم الدينار “. وعبرت السلطات التونسية لخبراء الصندوق عن التزامها بدعم الاصلاحات.

تخفيض كتلة الاجور الى 12 بالمائة من الدخل القومي الخام بحلول 2020
واوصى خبراء صندوق النقد الدولي السلطات التونسية بادخال تعديلات ضرورية على كتلة الاجور هذه السنة و سنة 2018 لاعادة وضعها على مسار يسمح لها ببلوغ نسبة 12 بالمائة من الدخل القومي الخام سنة 2020 خاصة وانها قاربت 14،1 بالمائة من الدخل القومي الخام في السنة الفارطة مما يجعلها من اعلى النسب في العالم ويضعها ضمن المراتب الاولى في برنامج الاصلاحات . واصبح من الضروري ، حسب الخبراء ، مواصلة الضغط على السياسة النقدية و اضفاء مرونة على سعر صرف الدينار للتخفيض من اختلال الاقتصاد الكلي المتواصل .
وقال الخبراء في بيانهم الصحفي “هناك عدة اصلاحات هيكلية طموحة ستكون حاسمة ضمن الجهود التي تبذلها تونس لتأمين نمو شامل و النهوض بمستوى عيش السكان. فتحديث الوظيفة العمومية و تطوير نظام التقاعد و تسهيل الحصول على القروض، ستمثل بطبيعتها دفعة للنمو و للتقليص من الاختلال و ايجاد موارد مالية لتمويل الاستثمارات ذات الاولوية في مجال البنى التحتية و التعليم و الصحة كما ان ارساء هيئة فعاله لمكافحة الفساد سيسمح بتوسيع نطاق الادوات المتاحة للحكومة لمكافحة الفساد و الممارسات التجارية غير القانونية.

من جهته .أعلن صندوق النقد الدولي أن هناك تحديات ما زالت تواجه تونس وذلك اثر انتهاء مهمة اجراها في هذا البلد، داعيا إلى بذل جهود إضافية ضد الفساد.

وأوضح في بيان صدر في نهاية مهمته التي امتدت بين 26 جيويلية و3 أوت 2017 أن آفاق الاقتصاد التونسي تتحسن ببطء، لكن التحديات ما تزال موجودة.

وأضاف صندوق النقد الدولي في تقريره أنّ النموّ في طريقه ليصل إلى 2,3% في 2017، بدعم من انتعاش في عدّة قطاعات على غرار الفوسفاط والزراعة والسياحة.. ومع ذلك، فإن العوائق الهيكلية في الاقتصاد ما تزال تلقي بثقلها على الصادرات.

وشدد الصندوق على أن انشاء هيئة فعالة لمكافحة الفساد سيتيح توسيع نطاق الادوات المتاحة للحكومة في حربها ضد الفساد والممارسات التجارية غير المشروعة.
وأكّد أنته رغم نجاح الانتقال الديموقراطي ما تزال تونس تواجه صعوبات اقتصادية بعد ست سنوات من اطاحة نظام زين العابدين بن علي.

من جهته.أكّد الممثل الدائم لصندوق النقد الدولي، روبرت بلوتوفوغال، على النتائج الايجابية المنتظرة للاصلاحات الجارية في الادارة التونسية والوظيفة العمومية، مشيرا الى أهمية التوافق بين مختتلف الشركاء الاجتماعيين والحكومة وكل المجتمع التونسي في ما يتعلق بالتقليص من كتلة الأجور.

وقال روبرت بلوتوفوغال، في حوار أجراه مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن تونس قد أحرزت تقدما في الاصلاحات الكبرى المرتبطة بالوظيفة العمومية والاصلاح الجبائي والصناديق الاجتماعية.

وأشار المسؤول إلى وجود بوادر مشجعة في تونس من بينها استعادة النمو وبقاء عجز الدفوعات الخارجية وعجز الميزانية في مستويات عالية، لكن المعطيات والأرقام التي اطلعنا عليها تؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح لتحقيق التوقعات التي أعدت منذ أشهر بين السلطات التونسية وفريق صندوق النقد الدولي. ويمثل التحكم في عجز الميزانية بالنسبة للبلاد حاليا الضمن لتحقيق استقرار التوزنات الكبرى للبلاد التي تمثل بدورها الركيزة الاساسية لتحقيق النمو وخلق مواطن الشغل.

وأوضح روبرت بلوتوفوغال، أنّ إدارة صندوق النقد الدولي لم تناقش مع تونس مسألة خوصصة المؤسسات العمومية قائلا: “الأمر يتعلق فقط بالسماح للحكومة بتطوير ادارة هذه المؤسسات العمومية لتحسين وضعياتها المالية والتقليص من المخاطر التي يمكن أن تؤثر على ميزانية الدولة”

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.