اخبار العراق اليوم الامنية : داعش ينكسر ويختفي عن انظار القوات الامنية العراقية.. داعش ينتهي

73 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 أغسطس 2017 - 1:31 مساءً
اخبار العراق اليوم الامنية : داعش ينكسر ويختفي عن انظار القوات الامنية العراقية.. داعش ينتهي

متابعة موقع دجلة واسط .تمكنت القوات العراقية حتى الآن من تنظيف وتطهير أحياء كثيرة من المدينة القديمة، في الساحل الأيمن لمركز نينوى، شمالي العراق، من مخلفات تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية، الفريق رائد شاكر جودت، في تصريح خاص لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم الجمعة 4 أغسطس/آب، أن “42 بالمئة من مناطق المدينة القديمة في الجانب الأيمن من الموصل، تم تطهيرها بالكامل من آثار ومخلفات “داعش””.

وأوضح جودت أن النسبة المذكورة، خاصة بالمناطق الخاضعة تحت سيطرة ومسؤولية الشرطة الاتحادية، في المدينة القديمة.

وكشف لنا جودت، في تصريح سابق، الاثنين 24 يوليو/ تموز، أن فرق الجهد الهندسي العسكري، أنجزت تطهير 60% من المناطق المحررة في الساحل الأيمن للموصل مركز محافظة نينوى، من مخلفات وعناصر “داعش” الإرهابي.

ويومها، أعلن المكتب الإعلامي للشرطة الاتحادية، في بيان تلقت مراسلتنا نسخة منه، مساء اليوم، عن آخر ما تمت إزالته من مخلفات “داعش” من المناطق المحررة ومنها المدينة القديمة في الجانب الغربي من الموصل التي أعلن تحريرها بالكامل في العاشر من الشهر الجاري.

وذكر البيان أن قيادة قوات الشرطة الاتحادية بكافة تشكيلاتها تستمر بتفتيش المناطق المحررة وتنظيفها من العناصر الإرهابية ومخلفاتهم، وكانت النتائج هذا اليوم هي:

العثور على عبوتين ناسفتين، وجثة عنصر إرهابي، و29 قنبلة لطائرات مسيرة، تعود للتنظيم الإرهابي.

كما عثرت القوات على مركزين إعلاميين لتنظيم “داعش”، ومضافتين له، ومعمل لتصنيع العبوات الناسفة، و11 سلاحا نوع بازوكا، وصاروخين نوع (SPG9)، وسلاح آخر “لم يكشف عنه إعلام الشرطة”، وجهازين للاتصال.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين 10 يوليو/ تموز، بيان النصر وتحرير الموصل بالكامل من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي بمعركة انطلقت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

وقال العبادي، في كلمة له عبر التلفزيون العراقي، إن النصر في الموصل تم بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي، ومن حق العراقيين الافتخار بهذا الإنجاز.

من جهة اخرى .وثائق تنظيم “داعش” التي عثر عليها في الموصل القديمة بعد تحريرها، تستطيع أن تكون دليلا يقودنا في مجاهل دولة الظلام التي أسسها البغدادي وأعلن عنها من منبر جامع النوري الكبير الذي أصبح أثرا بعد عين، بعدما كان رمزا لمدينة عريقة لها إسهامات مشهودة في تاريخ البشرية.

 هذه الوثائق تعطي لمحة عن نمط حياة فرضه التنظيم الإرهابي في الموصل على أفراده كما على أهل المدينة.

تتراوح الوثائق من إدارية إلى تعليمية، إلى حياتية، ابتداء من وثيقة الانتساب والتي تسمى عندهم “استمارة استقبال الوافدين الجدد”، تكثر فيها الاسئلة، وأكثرها إثارة من ناحية الفضول، سؤال عن المنتسب إذا ما كان لديه “أقارب مرتدون” حسب تعابير التنظيم الإرهابي، وبعد الإجابة على 29 سؤالا يوقع المنتسب على تعهد بالسمع والطاعة والعمل في المكان الذي يحدده “الأمير لخدمة الدين”.

هذه الاستمارة تركز وبشكل أساسي على علاقة المنتسب بالدين الإسلامي وعما يعرفه من الشريعة والقرآن، أول ما يطلب في هذه الاستمارة وجود كفيل للمنتسب في صفوف التنظيم الإرهابي، ما يؤكد من جديد، أن شبكة “الدولة الإسلامية، تعمل على جذب المعارف من المحيط قبل كل شيء، تكفلهم وتعزز وجودهم في عداد المقاتلين.

من الوثائق الأخرى التي وجدت في الموصل بعد طرد الإرهابيين منها، وثائق تابعة لما يعرف بـ”ديوان الحسبة”، وعدد المخالفات والمحاكمة عليها، ما  يوضح فيها عدد القضايا التي تعامل معها “الديوان” والتي بلغت، حسب الوثيقة الموجودة، 12300 قضية وزعت كالتالي “31 بالمائة منكرات في العبادة مثال البيع والشراء وقت الصلاة، 13 بالمائة قضايا دخان ومخدرات (المتاجرة والمشاهرة)، 56 بالمائة منكرات متنوعة مثال “الأسبال — التبرج”.

وتبرز هذه الوثيقة عدد المضبوطات والتي كانت كالتالي “55876 كروز دخان، 1850 حبة مخدرة، 315 أدوات معازف (موسيقية)”، كما تحدد الوثيقة أماكن المخالفات وتوزعها في ولايات الخلافة التي كان للرقة الحصة الأكبر منها.

ومن الوثائق الإدارية التي تنظم عمل التنظيم الإرهابي على الصعيد اليومي، تنتقل الأنظار في حزمة الأوراق التي تركها الفارون من الإرهابيين في المدينة، إلى وثائق تعليمية، تشريعية، تحرم هذا وتسمح بذاك: في منشورات وكتبيات صغيرة يحرم المقاتلون على سكان المدينة “مشاهدة المحطات الفضائية لأنها من عمل الشيطان”، يمنع “المتاجرة بالدخان لأنه فساد”، تليها منشورة تعاقب المدخن وتفصل أساليب العقاب، كتيبات تدعو إلى إطلاق اللحية، ووجد المقاتلون وقتا طويلا يفضلون فيه أهمية اللحية على صفحات عدة في كتيبات مطبوعة ومختومة بالألوان، ومنشورات أخرى تنظم حياة المنتسبين إلى هذا التنظيم الإرهابي، لا يمكن معرفة ما إذا كانت توزع بشكل عشوائي على كل بلدة تقع تحت قبضة هذا التنظيم الإرهابي أم أنها كانت تدرس في حلقات ما خاصة لهذا الشأن.

ولكن اللافت هو أنه بين الأوراق التي  وجدت في المدينة بعد تحريرها كتاب مدرسي للصفوف الابتدائية لتدريس الصغار في السن “عقيدة المسلم”، كتاب مدرسي بطبعة ملونة ما وجد منه صفحات عدة، ربما كان أكبر من هذا الحجم أم اقتصر على عملية غسل أذهان صغيرة بريئة لتصبح يوما ما ذراعا يقاتل إلى جانب الإرهاب.

ما يمكن قوله، الموصل تحررت وانتصر الجيش على ما يسمى دولة، سمحت لنفسها أن تعيش وهم التوسع، دولة على الرغم مما تكلفته من عناء الطبع والتنظيم والإدارة تبقى دولة من رمال تنفخها أول نسمة لتسقط بلا عودة.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.