متظاهر “مدني” يصف الجيش والحشد بـ”المرتزقة”.. وعراقيون يردون: “لولاهم لداسوا شرفك”

75 مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 مايو 2016 - 11:21 صباحًا
متظاهر “مدني” يصف الجيش والحشد بـ”المرتزقة”.. وعراقيون يردون: “لولاهم لداسوا شرفك”

وصف الناشط المدني أحمد عبدالحسين أبطال الجيش العراقي، والقوات الأمنية الذين يحمون المنطقة الخضراء بأنهم “مجموعة من المرتزقة”، وذلك في تدوينة له على صفحته التفاعلية في “فيسبوك”، ما أثار ردود أفعال غاضبة من العراقيين الذي عدوا هذا الوصف للقوات الأمنية بانه “استهتار أخلاقي” واندفاع “هستيري” نحو فوضى افتعلها مندسون ما أدى الى مناوشات بين قوات الأمن العراقية و محتجين اقتحموا المنطقة الخضراء الحصينة ببغداد ودخلوا مبنى حكوميا واحدا على الأقل، ‏الجمعة‏، 20‏ أيار‏، 2016.

وقال الكاتب مصطفى الحسيني ان هذا الناشط احمد عبد الحسين، لا يدرك ما يعنيه فلولا الجيش وقوات الحشد الشعبي لكان “شرفه” في أحضان الإرهابيين، في إشارة إلى داعش التي تسعى الى إفلات زمام الأمور، كما حدث في الموصل والفلوجة، حيث تنقل الأخبار قتل الناس وانتهاك الشرف الذي اذا ما انتهك عدّ من سقط المتاع فلا قيمة له ولا قدر.

وقال الحسيني: ولكان رأس عبد الحسين كرة يركلها “الشيشانيين” وأمثالهم من داعش.

فيما قالت تدوينة ردا على وصف عبد الحسين، ان ماضي عبد الحسين في أيام حزب البعث وولائه للنظام، إضافة الى “جبنه” في ذلك الوقت، تطرح السؤال عن سبب إظهاره لـ”شجاعته” اليوم في ظل النظام الديمقراطي مهما كانت سيئات هذا النظام.

ومنذ عصر الخميس، بدأ التحشيد والتحريض على تلك الصفحات التي قوبلت بسخرية واستياء وتنديد من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين الذين اتهموهم صراحة بمحاولة اثارة أزمة جديدة في ظل الانتصارات الميدانية التي حققتها القوات الأمنية والحشد الشعبي في جبهة الانبار والاستعدادات المتصاعدة لاقتحام الفلوجة وتحريرها.

وسخر احد المعلقين من الناشط المدني، احمد عبد الحسين، عندما كتب في تدوينة تفاعلية “ان المتظاهرين عبروا جسر الجمهورية”، ليقول له : “هل عبرتم الفلوجة”، في سخرية من حالة الانفصام التي يعيشها أولئك المتظاهرون مع الجو القتالي والجهادي، الذي يوفره تدافع مقاتلي الحشد الشعبي الى جبهات القتال لتحرير الأرض من سيطرة الإرهابيين.

وبدلا من ان يتباهى الناشط عبد الحسين من العبور الى داعش، يفخر بعبوره الجسر نحو الخضراء ما جعله موضع سخرية العراقيين، الذي اعتبروا ما يحدث دعاية وبحث عن النجومية والبطولات الورقية التي لا تضيف شيئا الى حرب التحرير في جبهات القتال.

ولم تخل تلك الدعوات من التجاوز على القانون والنظام، حيث تم ازالة الحواجز التي وضعتها القوات الأمنية برغم تحذيرات القوات الأمنية للمتظاهرين وقيامهم برمي العيارات النارية في الهواء، الا انهم استمروا في التمادي وتهديد المنطقة الخضراء من جديد.

وقال شهود إن عشرات الأشخاص هاجموا نقاط التفتيش وافراد الامن الذين استخدموا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذكر بيان للجيش أن بعض رجال الأمن تعرضوا للطعن بالسكاكين، ما يجعل من ادعاءات سلمية التظاهرات، اوهاما.

ويشعر آلاف العراقيين بالإحباط بسبب الإضرابات التي تقوض الأمن في وقت تخوض فيه البلاد حربا على الإرهاب.

وفرضت الحكومة حظر تجول لفترة وجيزة في بغداد ردا على العنف في المنطقة الخضراء التي تضم مبنى البرلمان ومباني حكومية وكثيرا من السفارات الأجنبية لكن السلطات قالت في وقت لاحق إن النظام عاد للمنطقة بعد انتهاء أعمال الشغب.

ودخل محتجون مبنى حكوميا لعدة ساعات. وأظهرت صور بثت على الإنترنت ولم يتسن التحقق من صحتها محتجين يحملون أعلام العراق ويلوحون بأيديهم أمام شعار المكتب الصحفي لرئيس الوزراء وداخل قاعة اجتماعات.

وبدأ المحتجون في الانسحاب من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير لكن شهودا قالوا إن الكثير منهم لجأوا الى اتلاف الممتلكات التي يمرون بها، في دلالة على ان هذه التظاهرات غير مسيطر عليها، وان عناصر مخربة اندست بين صفوف المتظاهرين.

وقال الجيش في بيان إن “قوات جهاز مكافحة الشغب تتعامل وفق القانون مع كل من يحاول التخريب والإساءة لمؤسسات الدولة.”

وندد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باختراق المنطقة الخضراء وحذر في كلمة أذاعها التلفزيون ليلا من الفوضى قائلا “ما حصل اليوم من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه وان القانون لابد ان يأخذ مجراه على كل متجاوز.”



Source link

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.