تطور خطير في ازمة كردستان: حزب مسعود يتوعد وزراء الـ”تغيير” بالطرد من اربيل

74 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 أكتوبر 2015 - 10:08 مساءً
تطور خطير في ازمة كردستان: حزب مسعود يتوعد وزراء الـ”تغيير” بالطرد من اربيل

بغداد INA/ لم تهدأ مدينة السليمانية معقل حركة التغيير الكردية منذ يومين، بسبب الاحتجاجات الواسعة التي رافقها اعمال عنف اسفرت عن قتلى وجرحى ودمارا لحق بمقار حزبية ووسائل اعلام محلية.

نحو 500 متظاهر خرجوا في بلدة قلعة دزة الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية، مطالبين بدفع رواتب الموظفين التي توقفت منذ ثلاثة أشهر، وإجراء اصلاحات ومحاسبة الفاسدين. الاحتجاجات التي انطلقت الجمعة الماضية تطورت حين قام المتظاهرون بإحراق مقرين للحزب الديمقراطي الكردستاني في قلعة دزة وناحية زاراوة التابعة لها. كان ذلك شرارة للاحتجاجات التي امتدت الى اغلب مدن السليمانية والقت تداعياتها على مدينتي اربيل ودهوك.

الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني اصدر بيانا شديد اللهجة، وقال “ان المظاهرات لم تكن عفوية، بل تم التخطيط لها قبل مدة، لزعزعة الوضع والاعتداء على مقراتنا،  وان نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير ومن يتبعه هم المسؤولون عن هذه الازمة، وسيكون لدينا الرد المناسب لكل من خطط أو حاول ان يفتعل  الازمات، وعليهم ان يدفعوا الثمن لإعتداءهم على مقراتنا”.

واتهم الحزب في بيانه، “مؤسسات واجهزة الاتحاد الوطني الكوردستاني في الحفاظ على مقراته”.

وفي تصعيد ملفت، قال عضو مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني هيمن هورامي في تغريدة على (تويتر) بأن “وزراء حركة التغيير ليسوا ضمن حكومة اقليم كوردستان بعد الآن لانها لم تلتزم بإتفاقات تشكيل الحكومة، وتحركاتها هي ضد حكومة اقليم كوردستان”.

وفي اول ردة فعل قال قيادي في الاتحاد الاسلامي ابو بكر كارواني ان “ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكوردستاني في المؤسسات الاعلامية، وانذار وزراء حركة التغيير بالخروج من محافظة اربيل سيكون خطئا سياسيا سيذكر في التاريخ، وسيسبب الخوف، والهيجان،  ولا يمثل المسؤولية السياسية”.

واضاف كارواني “من الممكن ان تؤدي هذه الأعمال الى تعميق الازمة بل وانجرارها الى العنف”.

حركة التغير (كوران) ردت على تلك الاتهامات عندما شددت على انها “حركة سياسية مدنية غير مسلحة، تؤمن بالديمقراطية وتدعم المطالبة بالحقوق بصورة مدنية سلمية”، داعية الى “حفظ الامن في الشارع الكردستاني والابتعاد عن التصعيد واستهداف المقرات الحكومية والحزبية”.

وحمل اعضاء في الحركة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وحزبه بانه سبب هذه التظاهرات لتمسكه بالسلطة وسوء ادارته، اذ لم يتم توزيع رواتب الموظفين منذ اشهر.

وقد طالب النائب عن كتلة التغيير ارام شيخ محمد في رسالة مسربة – اطلعت عليها وكالة الانباء العراقية – رئيس الوزراء حيدر العبادي بالكف عن دعم مسعود البرزاني والوقوف الى الحياد في الازمة الحالية التي يشهدها الاقليم.

وتابع شيخ محمد مخاطبا العبادي، “ان الذين تعترفون بهم (البرزاني وحزبه) يتهمونكم بقطع الارزاق وقوت الاطفال الكرد والرواتب عن موظفي اقليم كردستان وعدم الاعتراف بالبيشمركة و غيرها، وعندما يطالب الناس برواتبهم يردون عليهم : اسئلوا مالكي و عبادي”.

2162015719710_2162015624710_-640x480-500x239

بدوره، دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في بيان صحفي، جميع الاطراف السياسية الكردية الى بذل اقصى جهد من اجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتهدئة وحل المشاكل عبر الحوار والطرق الدستورية والقانونية وتجنب اللجوء الى القوة .

العبادي اعرب ايضا عن اسفه لوقوع ضحايا واعمال عنف في الاقليم خلال التظاهرات وبعدها، فقد قتل نحو 6 متظاهرين وجرح العشرات، داعيا الى احترام حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين وأمن المواطنين وممتلكاتهم والممتلكات العامة.

images

اسرع موقف خارجي جاء من بريطانيا اذ حذرت مواطنيها عبر وزارة الخارجية “بعدم السفر الى اقليم كوردستان إلا لحالات الضرورة، بسبب المظاهرات الحالية واحتمالية انتشارها في مناطق اخرى”، ودعت مواطنيها الى “الابتعاد عن الاماكن المزدحمة”.

قبل ذلك ادان القنصل البريطاني في اقليم كوردستان انكوس مكي، الاعتداءات على مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والمراكز الخاصة بالإعلام، داعيا الاطراف السياسية العودة الى طاولة الحوار، فيما اعرب القنصل البريطاني في اربيل انغوس ماكي عن قلقه من الاحداث الجارية في اقليم كوردستان.

ووسط هذا الاضطراب غير المسبوق في اقليم كردستان منذ سنوات، تعرض صحفيون ووسائل اعلام محلية الى اعتداءات من قبل الامن الكردي والمحتجين على السواء.

السليمانية

لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان العراقي طالبت حكومة الاقليم الحفاظ على ارواح الصحفيين والاعلاميين ، واعربت عن قلقها الشديد من قيام سلطات المنطقة باغلاق عدد من وسائل الاعلام والمحطات الفضائية الناقلة لحركة الاحتجاجات الجارية في عدد من مناطقها، كما دعت السلطات في محافظتي اربيل ودهوك لمنع هذه الانتهاكات.

مرصد الحريات الصحفية في بغداد، اصدر بيانا حمل السلطات المحلية في اقليم كردستان مسؤولية سلامة جميع العاملين في وسائل الاعلام”، وادان ما وصفها بـ”عملية تكميم الافواه” التي مارستها قوات الاسايش (الامن) باغلاقها مكاتب قناة NRT  المستقلة ومكاتب قناة KNN   التابعة لحركة التغيير.

واضاف، ان التصعيد الحاصل في اقليم كردستان ضد وسائل الاعلام المحلية يشكل تهديدا مباشرا لحرية الصحافة والتعبير والديمقراطية الناشئة في الاقليم.

وهاجمت قوة تابعة لقوات امن الاقليم (الاسايش) في اربيل، مكتب قناة  NRT واعتقلت بعض العاملين فيه واوقفت عمله بشكل كامل، وقامت بابعاد 6 من العاملين في القناة خارج المدينة ومنعتهم من العودة اليها.



Source link

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.