جامعة أخوة يوسف العربية

19 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 31 مارس 2015 - 5:52 صباحًا
جامعة أخوة يوسف العربية

صفاء الوائلي

   في نظرة تحليليه عميقة لما يجري الان على الساحة العربية من تطورات متسارعه بشكل خطير سيخرج المتتبع للاحداث باستنتاجات قد لا تكون جديدة من ناحية الصفه العامة الغالية على تلك الاستنتاجات. اجتمع اخوة يوسف في شرم الشيخ وقررو هذه المره رمي يوسف في البئر ورغم ان يوسف يتكرر ويتغير الا ان الاخوه باقون انفسهم .بالامس القريب كان يوسف  لبنان وبعده سوريا ثم العراق وها هو يوسف اليمن يجتمع اخوته في شرم الشيخ في قمة جامعه اخوه يوسف اللاعربية  وصدرت البيانات والتصريحات المتتالية لتعطي صفة شرعية لما تقوم به السعودية وحلفائها في الحرب على اليمن ورافق القمة موجه اعلامية سوداء من اجل تسويق وتمرير مفاهيم التامر العربي بطريقة مجملة ومنمقة لامتصاص اي رد فعل شعبي قد يصدر من هنا وهناك وبداء الاخوة العرب في استعراض واقعهم حسب السيناريو المعد سابقا من قبل اسيادهم في واشنطن وتل ابيب وعرضت المواقف في المزاد العلني وبيع الضمير العربي بسعر بخس مقابل مجموعه من براميل النفط . ان ما فعله العرب في القمة السوداء الملطخة بدماء يوسف في اليمن وسوريا والعراق يعد نكبة تاريخية لا مثيل لها لان العرب يرتزقون على دماء اخوانهم باموال اخوانهم وتصاعدت الاصوات التي تعتبر الحوثيون ميلشيات وعصابات مجرمة خارجة على القانون وبداء الاخوة باضفاء صبغه قومية على هجومهم البربري على انه جاء استجابة لطلب من حكومة اليمن الشرعية!!. ان لقرار القمة العربية الاخير ابعادا خطيره فتحت الباب لشرعنه قرارات مستقبلية للتدخل وضرب هذه الدولة او تلك بحجة محاربة الوجود الايراني في الدول العربية وكل هذا ياتي كجزء من المخطط الصهيو- امريكي في جر العرب الى مواجهة عسكرية مع ايران. لقد بداءات الولايات المتحدة الامريكية بمرحلة جديدة من مخططها في تدمير الامة العربية من خلال تاجيج الاحتقان الطائفي وتدوليه واقلمته ليتحرك خارج حدود الدولة الواحدة وبداءت بتغذيه الابعاد الطائفيه في تصعيد الصراع العربي – العربي وان القمة العربية نفسها هي وسيلة لتقييم المواقف العربية وبالتالي وسيلة من اجل عزل بعض الدول الرافضة للتدخلات العربية في شؤون الدول العربية نفسها واتهام اي دولة تعارض العدوان بانها دولة خاضعه لايران او تهادن وتجامل ايران لاسباب طائفيه.

يجب ان يعلم الشعب العربي ما يجري على الساحة وعليه ان يعي بان الجسد العربي الخليجي يقوده عقل امريكي واصبحت السعودية ومن لف لفها اداه مطيعه للعقلية الامريكية وباتت تنفذ مخططات امريكا واسرائيل دون خجل او خوف واصبحت تختلق الحجج وايجاد واستعمال كل الوسائل الاقتصادية والسياسية والامنية بل وحتى الدينية متخذة من ايران حجه قوية تبرر من خلالها اعمالها امام شعوبها لكي لا يحصل اي رد فعل شعبي. وباتت امريكا تراقب عن كثب ما يجري على الساحة ويجلس على رقعه الشطرنج اللاعب الامريكي والصهيوني ليحركو بيادق الحكم العربي بما يخدم مصالحهم وتطلعاتهم… ام ما يقلق من امر العرب ان امكانية اجتماعهم مره اخرى قائمة وامكانية اتخاذ قرار مشابه مستقبلا بتوجيه امريكي هو خيار قائم لشن عدوان جديد على اي مكون وطني او شعبي. ان التوقيت السئ لعملية الاعتداء على اليمن جاء بالتزامن مع انطلاق عملية تكريت وكان السعودية تقول صنعاء مقابل تكريت والحوثيون مقابل داعش !!! ان المراهنة على ارادة الشعوب العربية باتت عامل مهم لان الشعوب العربية الحرة عليها ان تقول كلمتها في ردع الحكومات عما تقوم به… اكبر ما قامت به امريكا هو اضفاء الضبايبة على مفهوم العدو وبداءت الولايات المتحدة الامريكية بخلق اعداء جدد من اجل تشتيت الانتباه العربي عن العدو الحقيقي وبداءت تسوق للاعداء البدلاء للامه العربية من العرب انفسهم وانتشرت مفاهيم الخطر الشيعي والصفوي بين الاوساط العربية تحت مضله حملة اعلامية مدمرة للعقل العربي لان امريكا جندت وعبئت قوتها الناعمه باتجاه تشويه الصورة وتحييد القضايا عن مسارها وتشتيت الانتباه الى اتجاهات اخرى وتبدل العدو من اسرائيل الى ايران واصبحت القضيه الشيعيه اهم من القضية الفلسطينية  وظهرت موجه من الفكر التكفيري السياسي وليس الديني فقط الممول من براميل ال سعود الهادف الى وضع الشيعه على قائمة الاعداء لان الشيعه هم الخطر المتنامي الذي يهدد وجود مرتزقة امريكا من العرب… لقد ركزت امريكا واسرائيل جهودها ووضفت مصادرها المادية والفكرية وليست البشرية من اجل حصر وتحجيم واضعاف اي قوة شيعية في المنطقة العربية سواء كانت قوة سياسية او شعبية او حتى اقتصادية . ان ما يشغل بال امريكا اليوم هو الحشد الشعبي وابناء المقاومة  وان الهدف الاكبر من وراء الاحداث الاخيرة ليس الحوثيون بل الحشد الشعبي  لان امريكا ومن لف لفها  تعلم جيدا ان الحشد الشعبي كقوة شعبية عقائدية لا تخضع لحيثيات السياسه ومجاملاتها واتكيتها ولا قوانينها وهذا بحد ذاته مشكلة كبيرة يجب حلها من وجهة النظر الامريكية والا فان الحشد الشعبي قد يمتد عربيا ليشكل قوة كبيره ستغير مجرى الاحداث العسكرية والامنية بل وحتى السياسية في المستقبل وهذا ما اقلق امريكا  وحلفائها … ان الحشد الشعبي هو ليس حشدا طائفيا بل حشدا وطنيا لم يشكل بقانون او رغبه سياسية خالي من اي منفعه مادية او دنيوية  بداء يكبر بشكل سريع وهذا التنامي في قوة الحشد الشعبي سواء في العراق او في سوريا او في اليمن يجب ان يطوق وبسرعه والا فان العروش ستهتز قريبا وهذا ما دفع بامريكا بان تدفع مرتزقتها العرب ومجرميها الماجورين في التحرك العسكري والسياسي من اجل ايقاف واضعاف قوة الحشد الشعبي … ولكون العراق هو منبع نشاءة الحشد الشعبي كقوة عقائدية فان المخططات الامريكة القادمة ستحاول نزع شرعية الحشد ومحاولة اخراجه من تحت المضله من خلال دفع الحكومات لادانة  بل والتخلي عن دعم الحشد الشعبي من جهة ومن جهة اخرى اضعاف الحشد ومحاولة شق صفوفه واستنزاف قدراته العسكرية … لقد بينت في مقالات سابقة ان الحرب الامريكية الصهيونية هي حرب شاملة على مختلف الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسبب بسيط جدا لكون القوى الشيعية قوى لا تخضع للضلم ولا تجامل ولا تهادن ولا تقف عند حدود  ولا تشترى لا ببراميل ال سعود ولا بمناصب سياسية …ان الانتصارات الكبيرة للحشد الشعبي في مواجهة داعش رغم غياب الدعم اللوجستي الرسمي بتمويل ذاتي وعلى هذا المستوى من التنظيم في مواجهة تنظيم ارهابي دولي مدعوم بلا حدود لوجستيا وسياسيا وعسكريا قد دق هذا كله ناقوس الخطر واربك المخططات التامرية الكبيره … لقد اجهض الحشد الشعبي  مخططات تحالف الارهاب الدولي وارعب قوى الضلام العالمي المساندة لداعش سرا فبرغم دعمها اللا محدود لداعش ماديا وبشريا الا ان تلك القوى قد وجدت نفسها في مازق كبير لان النتيجة كانت ظهور قوة عقائدية اثبتت بان العقيدة اقوى من السلاح وان الايمان المطلق بالقضية لن توقفه اكبر قوة في العالم.

على السياسيين في العراق ان يعلمو بان المرحلة القادمة تتطلب منهم موقفا قويا في الوقوف مع حشدهم الشعبي  وان التحفظ على هذا الموقف او تلك القضية  وحده لا يكفي ولا مجال للمجاملة امام قضايا مصيرية وتاريخية ويجب ان تاخذ الحكومة العراقية بنظر الاعتبار حجم الضغوطات التي ستتعرض لها سياسيا واقتصاديا داخليا واقليميا ودوليا. وحذاري من محاولة المساس او السماح لاي طرف داخلي او خارجي بالمساس بالارادة الشعبية لان الحكومات بنيت على اساس الارادة الشعبية ووحدها الارادة الشعبية من سيقرر من يرتفع او ينخفض … من يبقى ومن يتلاشى … فلا تخافوا في الحق لومة لائم …

MJK

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.