في الملتقى الأسبوعي ….الحكيم يحذر من استهداف منظم للحشد الشعبي ومن “أجندة سياسية لاحراق الجنوب”

50 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 مارس 2015 - 11:51 صباحًا
في الملتقى الأسبوعي ….الحكيم يحذر من استهداف منظم للحشد الشعبي ومن “أجندة سياسية لاحراق الجنوب”

واحة الحرية 

حذر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم من الاستهداف المنظم للحشد الشعبي ومن “اجندة سياسية لاحراق جنوب العراق وجره للفوضى”.

ونقل بيان لرئاسة المجلس الاعلى عن الحكيم القول في كلمته بالملتقى الثقافي الاسبوعي الذي عقد بمكتبه ببغداد، اليوم الاربعاء، ان “الحشد الشعبي وهو يخوض معاركه المصيرية، فانه يستهدف ليس فقط من قبل الإرهابيين وانما من قبل من لا يمتلكون الصورة الواضحة ولا يعرفون الحقيقة عن الدور الفعال الذي يقوم به هؤلاء الابطال في تثبيت ركائز الدولة العراقية الوليدة، واننا نجد انفسنا ملزمين في الدفاع عن الحشد الشعبي وخوض معركته السياسية مثلما هو يخوض معركتنا العسكرية مع الإرهاب”.

وأضاف “اليوم نسمع بعض الأصوات المغرضة والمضللة التي تحاول ان تتهم ابطال الحشد الشعبي وتساويهم بالإرهابيين الذين دنسوا الأرض والعرض واهانوا المقدسات، وان هذه المقاربة الظالمة والمضللة انما تنم عن قصر في النظر وتقصير في المسؤولية”.

وأشار الحكيم الى ان “الحروب لا تخضع غالباً الى المثالية المطلقة وليست خالية من الأخطاء ولكن ان يشبه المقتول بالقاتل فهذا يدل عن عقم في الشخصية الإنسانية وتناقض وازدواجية في المواقف والمعايير، وان يقارن المعتدى عليه بالمعتدي وصاحب المنهج الإنساني بصاحب المنهج الإرهابي الشيطاني!!!، فانه ظلم وتجاوز وتجني”.

واكد ان “ان هذا الاستهداف المنظم الذي بدأنا نسمعه تجاه الحشد الشعبي يؤشر الى شيء يهيئ له في قادم الأيام، وعلينا جميعا ان نكون حذرين ويقظين لان معركتنا مع الإرهاب لن تكون في ساحات المعارك وحدها، والإرهاب لا يأتي من فراغ وانما هو نتاج العقول المظلمة والصدور التي نمت وتربت على الحقد الدفين لكن سيبقى أبنائنا في الحشد الشعبي قرة عيوننا وستبقى معركتنا قاسية وصعبة ولكن ثقتنا بالله مطلقة والنصر النهائي لنا”.

وعن تفجيرات بغداد الاخيرة والخلايا الارهابية النائمة عدها رئيس المجلس الاعلى الاسلامي رسالة من الارهابيين بتواجدهم في العاصمة.

وقال “كلما تقدم ابناؤكم على الأرض خطوة كلما شعر قادة الإرهاب ان قادم الأيام مختلف عما سبقه، وهم يستخدمون جرائمهم التي اتقنوها وما تفجيرات بغداد الاخيرة الا رسالة أرادوا ايصالها لنا بأنهم موجودون بين ظهرانينا ويعملون على جعل الحرب في شوارعنا وبيوتنا وعلى جثث أطفالنا ونسائنا”.

وأضاف الحكيم “نحن نقول لهم [الارهابيين] لقد تلقينا الرسالة وأننا مستعدون هذه المرة للمواجهة وعلى كل الجبهات، وان قدرتكم على إرهاب شعبنا واطفالنا لن تدوم طويلا، وقريبا سننظف بغداد من خلاياكم الإرهابية الظلامية النائمة، فاليوم اجهزتنا الأمنية أكثر وعياً وإصراراً رغم قلة الإمكانيات ورغم انشغالهم بإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية، ولكننا واثقون انهم على الطريق الصحيح وان زمن الفوضى الأمنية قد انتهى و بدأ زمن التخطيط الصحيح والمعالجات الجذرية “مشددا الى “وجوب ان تؤمن بغداد امنيا واستخباريا بصورة كاملة، لان الإرهاب يحاول ان يسمعنا نبضات وجوده من خلال استهداف بغداد بالتحديد”.

وانتقد الحكيم بشدة النزاعات العشائرية خاصة في محافظتي البصرة وميسان ونتائجها الخطيرة على أمن البلاد قائلا “اننا مندهشون جدا ونحن نراقب التصعيد في النزاعات بين العشائر العراقية الاصيلة، وهذه العشائر التي تعتبر صمام امان المجتمع العراقي، وهذه العشائر التي تمثل خزين المرجعية الاستراتيجي، وهذه العشائر التي تعبر عن عمق الاخلاق العراقية الاصيلة، فكيف نرى اليوم ان يصل النزاع والتقاتل الى درجة استخدام الأسلحة الفتاكة في صراعات أساسها في الغالب بسيط ومحدود؟!”.

وتساءل “هل من المعقول ان يتحول الخلاف بين شخصين الى صراع بين عشيرتين ؟! وهل من المعقول ان يتحول أبناء الجنوب الذين يقاتلون الإرهاب جنباً الى جنب ، الى أعداء يوجهون أسلحتهم صوب بعضهم البعض؟! وهل من الاخلاق والعقيدة والشيم العربية والعراقية الاصيلة ان لا تحترم كلمة السادة والوجهاء في فض النزاعات وان تتجاهل كلمة الدولة ومؤسساتها والقانون وإجراءاته وتتحول العشائر الى ساحة معارك مفتوحة؟!”.

وتابع “هل من اخلاق اهل البيت ان يقتل ابناء العشائر بجريرة خلاف بين اثنين؟ “مشيرا الى”اننا ننظر بعين الارتياب الشديد الى هذا الامر، ففي الوقت الذي يقاتل فيه أبنائنا داعش الإرهابية ويتوجه سلاحها الاجرامي صوبنا فأننا نوجه اسلحتنا الى بعضنا البعض!”.

وأضاف الحكيم ان “من يوجه سلاحه الى أخيه فهو يدعم الإرهاب ويدعم داعش من حيث لا يدري، ومن يجر عشيرته الى نزاع مسلح فانه يضر بسمعة اتباع اهل البيت [ع] ومن يقاتل أخاه تحت أي ذريعة انما يقوض الدولة وينخرها من الداخل “.

ولفت الى ان “النزاعات العشائرية لم تعد نزاعات بريئة تحدث بالصدفة وانما هي نتيجة مشروع خبيث لإحراق الجنوب وقتل أبنائه واضعاف عشائره”مضيفا “ليست مصادفة هذه النزاعات التي تتحول الى معارك تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة، وليس مقبولاً من اي عشيرة ان توجه سلاحها صوب اخوتها وتتناسى داعش والإرهاب والاعداء الذين يتربصون بنا”.

وعد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي “مسالة النزاعات العشائرية المسلحة هي بخطورة الإرهاب إن لم تكن أخطر، لأننا نعرف من أين يأتي الإرهاب وماهي اساليبه وماذا يريد، ولكن هذه النزاعات التي تزرع الحقد والخصومة في قلوب الاخوة بعضهم مع بعض وتقطع العلاقات الاجتماعية وتخلف الدم والثأر فأنها تهدف الى احراق الجنوب وجره للفوضى”.

واكد الحكيم “اننا واثقون من ان هناك اجندة سياسية خبيثة وراء زرع الفتنة بين العشائر وتوريطها في نزاعات دموية مسلحة، وان هناك مشروعاً ظلامياً لا يقل إرهابا عن مشروع داعش يعد له في الخفاء وتستخدم فيه العشائر العراقية كوقود”.

وتابع “ليس من العقل والمنطق ان نرى هذه العشائر صاحبة الجود والكرم والمضايف والتضحيات وهي تتقاتل من اجل امور مهما كبرت ستبقى تافهة امام الدماء التي تسيل بين الاخوة، “متسائلا” فكيف لخلاف على قطعة ارض او خلاف بين شخصين او اعتداء من شخص على اخر ان يتحول الى حرب طاحنة بين عشيرتين، وان هذا امر لا يحتمل، واننا نحذر وننبه الجميع بان هناك مؤامرة تحاك وهناك مشروع يهيء وهناك إرهاب جديد ينمو تحت مظلة النزاعات العشائرية المسلحة”.

وأكد “اننا جميعا مطالبون ان نبدأ من اليوم بحملة كبرى لفضح هذا المشروع الخبيث الذي يحاك في الظلام، “داعيا” كافة القنوات الإعلامية الوطنية ان تركز على توعيتها وفضحها لهذا المشروع الخبيث”.

كما دعا الحكيم “كل الوجهاء وزعماء العشائر والقبائل للقيام بواجبهم وعقد المواثيق التي تحرم الاقتتال ورفع السلاح بوجه بعضنا البعض “مبديا استعداده”للدعم الكامل لأي مشروع او مبادرة تنطلق لحفظ هيبة العشائر العراقية ودمائها وسمعتها وأيقاف هذه النزاعات المسلحة ونبذ العشائر التي تتمادى في استخدام السلاح ولا تلتزم بحرمة الدم والجورة والانتساب الى اهل البيت”.

وعن ملف الكهرباء مع قدوم الصيف قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم ان “الصيف على الأبواب وازمة الكهرباء هي العنوان الأهم في كل صيف، ولذلك ندعو مسؤولي وزارة الكهرباء الى التهيؤ بصورة جدية وعملية لهذا الصيف وتقليل الضغط على المواطنين الى ادنى حد”.

كما دعا “مجلس الوزراء الى منح المحافظات والوزارات صلاحيات استثنائية لان الظرف استثنائي وخصوصا في القطاعات الخدمية المهمة والحساسة كالبلديات والكهرباء والماء والمجارين وان هذه القطاعات لا تحتمل التأجيل والإجراءات الروتينية الطويلة والمعقدة خصوصا واننا في حالة شلل منذ اكثر من سنة”.

وبين ان “المحافظات والمناطق المحررة تحتاج اليوم الى إعادة تأهيل للخدمات وبسرعة كي يتمكن النازحون من العودة الى ديارهم ومدنهم وعليه فان محافظيها يحتاجون الى صلاحيات استثنائية “معربا عن امله” من رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يضع هذا الموضوع على جدول أولوياته في اقرب اجتماع لمجلس الوزراء”.

وعن زيارته الاخيرة الى الاردن وصف الحكيم “لقائه بملك الاردن عبد الله الثاني بالمفيد والعميق والصريح “مشيرا الى ان” العراق وهو يمر بهذه الظروف الحساسة لا يمكن ان يعزل نفسه عن محيطه الإقليمي والعربي وان معركتنا مع الإرهاب تستدعي منا ان نكون منفتحين على الجميع كي نوضح مواقفنا ونشرح وجهات نظرنا وننقل الواقع بتفاصيله وكما هو”.

وأضاف ان “التواصل المستمر هو الأداة الافضل لخلق بيئة مشتركة وفهم مشترك لواقعنا المعقد “مبينا ان “العراق يزداد قوة كلما انفتح على القوى المعتدلة في المنطقة ولا سيما تلك التي يمكنها ان تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على وحدة العراق وتعزيز لحمة شعبه ومساعدته في حربه الشرسة ضد الإرهاب”.

وأكد ان “العدو واحد وان اختلفت العناوين، فهؤلاء الإرهابيون الذين يرفعون شعار قتل الشيعة هم ذاتهم من احرقوا الطيار الأردني وتجاوزوا على قيم الإسلام والإنسانية، ولو تسنى لهم فانهم سيهجرون العوائل المسيحية من مدن الأردن كما هجروها من مدن العراق وسوريا، فالظلام واحد لا يتجزأ والإرهاب واحد وان اختلفت عناوينه، والأردن هي سند متقدم للعراق والعراق عمق اقتصادي واستراتيجي للأردن”.

وأشار الحكيم الى انه “شرح في لقائه بملك الاردن ما يحدث على الأرض وتضحيات ابطال الحشد الشعبي وقدرتهم على حسم معركة تكريت قريباً والقضاء على الارهابيين المتواجدين فيها بالكامل وحقيقة الدعم والاسناد الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الايرانية مشكورة وقد ابدى الملك عبد الله كل الحرص على دعم العراق والحفاظ على سيادته والمساهمة بكل الوسائل والامكانيات في مواجهة الإرهاب الداعشي حتى القضاء عليه”.

وأستطرد بالقول “اننا نؤمن ان التواصل وسياسة الأبواب المفتوحة وتوضيح المواقف ونقل الحقائق هي السياسية الناجحة والناجعة التي تغلق المنافذ امام الإرهابيين والمتصيدين بالماء العكر والمعتاشين على الازمات”.

وحول تطورات الاحداث في اليمن والتفجيرات الاخيرة فيه اعرب الحكيم “عن حزنه الشديد ومواساته لضحايا الاعتداءات الإرهابية الأخيرة في اليمن” مبينا ان ” ما حدث يدل بما لا يدع مجالاً للشك ان العدو واحد وفي جميع الجبهات، فالبصمات واضحة والأسلوب واحد والضحايا متشابهون”.

واكد ان “استهداف بيوت الله وقتل المصلين في اثناء اداء الصلاة وعدم التمييز بين مدني وعسكري، يقف خلفه الارهاب التكفيري الظلامي المنحرف فهو وباء الامة ومرضها العضال وسبب انكسارها، ولن تقوم لامة الإسلام قائمة مادام هؤلاء المنحرفون يحملون شعار الإسلام بهتاناً وزورا”.

وقال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي ان “الذين يخططون لأستخدام الإرهاب في خدمة اجندات سياسية او تصفية خصومات مرحلية انما يلعبون بالنار وعليهم ان يعرفوا ان النار ليست لعبة، ولقد فعلها قبلهم الكثيرون وعاد الإرهاب إليهم وانقلب السحر على الساحر”.

وأضاف ان “الإرهاب لا يخدم أحداً، ولا يتحالف مع احد، ولا يهادن احداً، فالإرهاب مرض خبيث ينتشر بدون سيطرة ويقتل بدون سبب ولا يعرف حدوداً لانتشاره”.

وأشار الحكيم “في اليمن هناك مشكلة سياسية ولن يتم حلها الا سياسيا ومن يتصور للحظة ان بأمكانه الحل بطرق غير سياسية للازمة اليمنية فهو واهم،، ومن يراهن على الإرهاب لأضعاف خصومه السياسيين فهو في قمة الانحراف السياسي”.

 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.