رئاسة الجمهورية تسحب قانون ألاحزاب لتأمين استقلاليته عن السلطة التنفيذية

34 مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 مارس 2015 - 5:50 صباحًا
رئاسة الجمهورية تسحب قانون ألاحزاب لتأمين استقلاليته عن السلطة التنفيذية

المشروع يقترح اشراف مفوضية الانتخابات بدلاً عن وزارة العدل
بغداد ـ وعد الشمري:
أعلنتْ اللجنة القانونية في مجلس النواب، امس الأربعاء، عن سحب رئاسة الجمهورية لمسودة الاحزاب وتقديم بديلة عنها، مبدية استغرابها من هذا الاجراء الذي عدّته مضيعة للوقت، لكن قيادي بارز في التحالف الوطني تحدّث عن ثلاثة اسباب ادت إلى عرض مشروع جديد، أهمها ربط الجهة المشرفة على عمل الاحزاب في العراق بالمفوضية العليا للانتخابات تحت اشراف طاقم قضائي، واخراجها من ولاية الجهات التنفيذية.
يذكر أن قانون الأحزاب قدم عام 2006، لكنه أهمل لأسباب عدّها نواب بأنها “غامضة”، ثم أعيد تقديمه بصيغة أخرى بعد عام، وبقي معطلاً حتى الآن.
ويقول عضو اللجنة القانونية النيابية، سليم شوقي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “رئاسة الجمهورية فاجأتنا قبل يومين بسحب مشروع الاحزاب وتقديم بديل عنه”.
وتابع شوقي، النائب عن كتلة المواطن، ان “الاجراء تم اتخاذه من دون التنسيق مع لجنتنا المعنية بالأمر”، وعدّه “مضيعة للوقت، لاسيما وان المشروع المعطل قد أخذ طريقه للتشريع”.
وأكد “كان من المفترض عرض المسودة للقراءة الثانية في جلسة البرلمان المقبلة بعد الاخذ باغلب مقترحات منظمات المجتمع المدني خلال لقائنا معها في المدة الماضية”.
وأشار عضو اللجنة القانونية إلى ان “تعارضاً بين عملي السلطة التشريعية والتنفيذية بدأ يظهر على الساحة”.
وسبق للحكومة، حسب شوقي، “سحب تشريعات وايقاف اخرى مصوت عليها خلافاً للدستور، كما حصل عندما قررتْ ايقاف قانون رقم 21 الخاص بمجالس المحافظات”.
وفي مقابل ذلك، عزا عضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني، أمير الكناني، “تقديم مشروع جديد للاحزاب إلى ثلاثة اسباب”، وافاد في حديث مع “الصباح الجديد”، بان “مسودة رئاسة الجمهورية جاهزة للتشريع”.
وفصّل الكناني، القيادي في التيار الصدري، بقوله إن “المشروع المعطل قُدم منذ نحو سبع سنوات، ولم يحضَ بمقبولية منذ ذلك الوقت على تمريره”.
وثانياً اشار الى أن “النقاشات والمؤتمرات العديدة التي عقدت بين رئاسة مجلس النواب، ومنظمات المجتمع المدني بالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات، خرجت بتقديم مسودة جديدة متفق عليها ولا تتعرض للتعديلات في مجلس النواب”.
ونبه الكناني اخيراً إلى أن “اي تغييرات ينفرد بوضعها البرلمان على القانون سيكون مصيرها النقض من قبل المحكمة الاتحادية العليا، بوصفها مقترحات يجب عرضها على السلطة التنفيذية أولاً قبل تمريرها”.
وبيّن ان “مسودة رئاسة الجمهورية حسمت الجدل بشأن الدائرة المشرفة على عمل الاحزاب”، وزاد “تم ربطها بالمفوضية العليا للانتخابات ومنحها شخصية معنوية واستقلالية عن الحكومة تحت اشراف طاقم قضائي، بعد أن كانت تابعة بموجب المشروع المعطل إلى وزارة العدل”.
وشددّ الكناني على أن “المسودة على وجه العموم تنظم عمل الاحزاب وكيفية تشكيلها وتخضع سجلاتها لديوان الرقابة المالية من أجل تتبع تمويلها”.
أما بخصوص عدد الاحزاب، أجاب عضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني أنه “مرتبط بالنظام الانتخابي؛ هو الذي يحدد المشاركة السياسية للأحزاب”.
ويرى مراقبون أن وجود قانون الأحزاب هو من شروط وجود النظام الديمقراطي لأنه يحافظ على الحقوق المدنية للشعب والجماعة والفرد، مؤكدين أنه لا يمكن لأي جهة أن تعطل إقرار القانون.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.