العراق واليونسكو يدعوان مجلس الأمن لايقاف “إبادة ثقافية” في نينوى

42 مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 فبراير 2015 - 11:22 صباحًا
العراق واليونسكو يدعوان مجلس الأمن لايقاف “إبادة ثقافية” في نينوى

بعد ارتكاب داعش لابشع جريمة بحق شواهد الحضارات
بغداد ـ رياض الكعبي:
اذا كان قتل الانسان ، وتفجير الاحياء والمباني ، وانتهاك العرض وسبي النساء هي وسائل التعريف بأهداف تنظيم داعش الاجرامي كما يريدون هم ان يوصلوا رسائلهم ، فأن كل ذلك قد انعكس عليهم بالكره والحقد، وزاد من اصرار كل شعوب العالم على مقاتلتهم والقضاء على اجرامهم الذي بدأ يهدد الانسانية في العالم ، ولأن الجهالة لاتعي القيم والاصول ولاتؤمن بالمنابع والجذور الحضارية فقد طال اجرام داعش شواهد حضارات الانسان ، فتوجه التنظيم الاجرامي للمتاحف والآثار ليدمر هذا الارث العظيم كما حصل الخميس الماضي في متحف الموصل الحدباء ، مما اثار هلع العالم وهول الجميع وهم ينظرون عبر القنوات الفضائية كيف جرت عملية التدمير. و أثر ذلك توالت ردود الافعال استنكارا وشجبا ومطالبات بايقاف ” الابادة الثقافية في نينوى كما جاء على لسان وزير السياحة والآثار العراقي فهد الشرشاب .
فقد دعا وزير السياحة والآثار عادل فهد الشرشاب امس الجمعة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإتخاذ موقف حازم ضد تنظيم “داعش” جراء تحطيم الأخير مقتنيات متحف الموصل.
وقال الشرشاب في بيان ورد الى”الصباح الجديد” ان “عصابات داعش الارهابية تمادت بانتهاك الحرمات وقتلها للانسان ومحو تاريخه وموروثه في لحظة مؤلمة من تاريخ الانسانية”.
ودعا الشرشاب مجلس الامن والمجتمع الدولي بـ”اتخاذ موقف حازم ضد عصابات داعش الارهابية يتناسب وجريمتهم الأخيرة في تحطيم آثار متحف الموصل وحرق المكتبات فيها”.
وأشار الى ان “الآثار والمخطوطات التي حافظت عليها أجيال وأجيال منذ آلاف السنين اصبحت نهباً بيد هذه العصابات المتطرفة واخذت تمعن في تخريبها نسفاً وحرقاً وتحطيماً”.
وشدد بالقول “على العالم اجمع ان يقف اليوم بقوة لأيقاف هذه الإبادة الثقافية للموروث الانساني قبل ان تجهز داعش على ماتبقى منه”.
وفي وقت سابق من يوم امس طلبت منظمة اليونيسكو عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي إثر نشر “داعش” تسجيلا يظهر فيه عناصر من التنظيم وهم يدمرون آثارا في مدينة الموصل.
وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا إن “هذا الاعتداء هو أكثر بكثير من مأساة ثقافية”.
وقال خبراء إن الآثار المدمرة تشمل قطعا أصلية، واخرى أعيد بناؤها من قطع مبعثرة، اضافة إلى نسخ عن قطع أصلية موجودة في متاحف أخرى، والقطع المدمرة آثار من الحقبتين الآشورية والبارثية، وتعود بعضها إلى فترة ما قبل ميلاد المسيح، بحسب خبراء وأكاديميين.
وأشارت بوكوفا في بيانها إلى أن بعض التماثيل التي دمرت، بحسب الشريط، تعود إلى مدينة حضر التاريخية المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، الواقعة على مسافة 100 كلم جنوب غرب الموصل.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن “المشاهد المروعة التي بثها تنظيم داعش الإرهابي لعناصره وهي تحطم مقتنيات متحف نينوى الأثرية جريمة وحشية تفوق الوصف بهمجيتهم وبربريتهم”.
كما دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس الجمعة، التدمير “الوحشي” لأثار تعود إلى حقبة ما قبل الإسلام بأيدي تنظيم داعش في مدينة الموصل شمال العراق.
وصرح هولاند أمام صحفيين ان “الوحشية تطال الاشخاص والتاريخ والذاكرة والثقافة”، مضيفا ان “ما يريده هؤلاء الارهابيين هو تدمير كل أوجه الإنسانية” ، وتابع ان “السعي إلى تدمير التراث يعنى السعي إلى تدمير كل الذين يحملون رسالة ثقافة”.
وظهر في التسجيل أحد عناصر التنظيم وهو يبرر هذه الخطوة بقوله “إن هذه أصنام وأوثان لأقوام في القرون السابقة كانت تعبد من دون الله”, وأضاف أن “من يسمون الآشوريين والأكاديين وغيرهم كانوا يتخذون آلهة للمطر وآلهة للزرع وأخرى للحرب يشركون بها بالله ويتقربون إليها بشتى أنواع القرابين”.
كما أظهر التسجيل عناصر من التنظيم وهم يقومون بدفع ورمي المجسمات الأثرية, وتحطيم قطع أخرى بالمطارق والمناشير وأجهزة الحفر الكهربائية لتتحول المجسمات إلى قطع صغيرة.
ويعتبر علماء الآثار متحف نينوى في مدينة الموصل العراقية من أهم متاحف العالم، حيث يحوي آلاف القطع الأثرية التي يعود أغلبها للحضارتين الآشورية والأكادية اللتين قامتا في منطقة ما بين النهرين بين الألف الأولى والألف الثانية قبل الميلاد.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.