مقتل 35 "داعشيا" بغارات التحالف والتنظيم يختطف 220 مسيحيا

71 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 5:22 صباحًا
مقتل 35 "داعشيا" بغارات التحالف والتنظيم يختطف 220 مسيحيا

بيروت– قتل 35 متشددا وأصيب أكثر من 29 بغارات شنتها طائرات التحالف الدولي أمس استهدفت مناطق سيطر عليها تنظيم “داعش” في محافظة الحسكة في شمال شرق سورية وقرب مدينة القائم العراقية الحدودية في الهجوم الذي يشنه في هذه المناطق منذ ثلاثة أيام واختطف خلاله أكثر من 220 مسيحيا اشوريا.
وأضاف مصدر في مستشفى القائم إن 29 متشددا اصيبوا في الهجوم وأن بعضهم نقل عبر الحدود إلى سورية للعلاج.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني “نفذت طائرات تابعة للتحالف العربي الدولي عدة ضربات على مناطق في ريف تل تمر (شمال غرب مدينة الحسكة) كان تنظيم “داعش” سيطر عليها قبل ايام”.
واضاف “استهدفت الغارات تمركزات لتنظيم الدولة الاسلامية ووردت معلومات عن تحقيقها اصابات محققة”.
وشن التنظيم الاثنين هجوما في ريف الحسكة اختطف خلاله بحسب المرصد السوري اكثر من 220 مسيحيا اشوريا، وتمكن من السيطرة على عشر قرى محيطة ببلدة تل تمر اثر معارك مع قوات وحدات حماية الشعب الكردية.
وقتل بحسب المرصد في هذه المواجهات 25 عنصرا في وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة مسيحية مسلحة تقوم بحراسة القرى في المنطقة، بينما قتل 35 على الاقل من عناصر تنظيم “داعش”.
وكان المرصد قال في بيان الكتروني في وقت سابق امس “ارتفع الى ما لا يقل عن 220 عدد المواطنين الاشوريين الذين اختطفهم تنظيم الدولة الاسلامية خلال الايام الثلاثة الماضية من 11 قرية” في الحسكة.
واحتجز التنظيم تسعين مسيحيا اشوريا في بداية الهجوم على قريتي تل شاميرام وتل هرمز الواقعتين في محيط تل تمر، قبل ان يواصل هجومه ويختطف المزيد من المسيحيين الاشوريين.
وافاد المرصد ان “مفاوضات تجري عبر وسطاء من عشائر عربية وإحدى الشخصيات الآشورية للافراج عن المختطفين”.
وتسبب الهجوم هذا بحركة نزوح كبيرة من القرى المستهدفة في ريف الحسكة، شملت نخو خمسة الاف شخص وفقا لمسؤولين حزبيين وناشطين، توجهت غالبيتهم نحو مدينة الحسكة ومدينة القامشلي الحدودية مع تركيا.
ويتقاسم الاكراد وتنظيم “داعش” السيطرة على محافظة الحسكة، بينما لا يزال هناك تواجد للنظام في مدينة الحسكة.
قال جان طولو المسؤول في “مؤسسة اشور للاغاثة والتنمية” ومقرها القامشلي في اتصال “استقبلنا حتى الان نحو 200 عائلة وزعت على منازل لتسكن فيها مؤقتا بعدما هربت من بطش” تنظيم الدولة الاسلامية.
واضاف أن “النازحين وصلوا إلى هنا في حالة نفسية منهارة، ولم يجلبوا معهم أي أغراض إذ أنهم تركوا كل شيء في منازلهم في قراهم وهربوا”، مشددا على ان “العائلات النازحة تصل الى المدينة بشكل مستمر منذ ثلاثة ايام”.
وفي مدينة الحسكة، قال يوحنا هارون رئيس الفرع السوري للحزب الاشوري الديمقراطي وعضو مكتبه السياسي “أحصينا هروب نحو 1100 عائلة حتى الآن نحو مدينتي الحسكة والقامشلي”.
واضاف هارون المتواجد في مكان استقبال النازحين في مقر مطرانية الحسكة في اتصال هاتفي “انها معاناة لا مثيل لها. لقد وصل الناس الى هنا من دون حاجياتهم بعضهم حمل على الأيدي والأكتاف بسبب الإرهاق، وبعضهم كانوا حفاة”.
وتابع “انها جريمة ترتكب بحق شعبنا الاشوري المسالم. هؤلاء يدمرون العيش المشترك، والحضارة، والتاريخ، ويعيدوننا عصورا الى الوراء، والمجتمع الدولي يتفرج صامتا. انها مجزرة”.
ويبلغ عدد الاشوريين الاجمالي في سورية حوالي ثلاثين ألفا من بين 1,2 مليون مسيحي، ويتحدرون بمعظمهم من القرى المحيطة بنهر خابور في الحسكة.
وقال داني جانو (35 عاما) الذي هرب مع عائلته وجاء الى الحسكة “بدأت المعارك عند الرابعة من فجر يوم الاثنين، وبقينا نسمع اصوات الرصاص والقذائف لنحو سبع ساعات قبل أن نقرر مغادرة منزلنا بعدما سمعنا ان داعش اصبحوا بالقرب من قريتنا”.
واضاف هذا المسيحي الاشوري الذي يعمل خياطا نسائيا “اجلينا كل الاطفال من القرية وخرجنا. البعض هرب على جرارات زراعية، والبعض الآخر في سيارات. أنا حملت ثلاثة أطفال على دراجتي النارية وانطلقت بهم ضمن موكب الهاربين”.
واستغرقت رحلة جانو من قريته تل مساس وصولا الى مدينة الحسكة نحو خمس ساعات.
وقال “لقد كانت أطول وأصعب خمس ساعات في حياتي. تعرضنا للقنص، والقصف، واصيبت احدى السيارات بشظايا قذيفة هاون لكن الحمد الله لم يصب احد، تضرر فقط الاطار الخلفي فجرى استبداله سريعا”.
وتابع “شعرنا برعب لا مثيل له، لكننا لم نفكر مرتين. سرنا بملابس النوم الى الامام ولم نتوقف حتى وصلنا الى هنا”.
وقد ادانت الامم المتحدة عمليات الخطف والهجوم. وقال مجلس الامن الدولي في بيان ان “مثل هذه الجرائم تدل على وحشية تنظيم الدولة الاسلامية (…) المسؤول عن آلاف الجرائم والانتهاكات ضد اشخاص من كل الديانات والاتنيات والقوميات وبدون اكتراث باي من القيم الانسانية”.
وغالبا ما يستهدف تنظيم “داعش” المعروف ببطشه ووحشيته الاقليات في هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا قتل فيه اكثر من 210 آلاف شخص منذ منتصف آذار (مارس) 2011 ويحتل مساحات واسعة من اراضيه، وفي العراق المجاور ايضا حيث احرقت كنائس وهوجمت قرى مسيحية.
ويزرع التنظيم الرعب في المناطق التي يسيطر عليها واعلن قيام “الخلافة” الاسلامية فيها، وقد نفذ آلاف الإعدامات في حق أسرى أمسك بهم في المعارك، وفي حق مدنيين لأسباب مختلفة.
ورأى جانو أن ما حدث لأبناء قريته والقرى المجاورة “جريمة لا توصف ببشاعتها. لقد أحرقوا منازلنا، وفجروا كنائسنا، واختطفوا عائلاتنا”. -(ا ف ب)

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.