باب من الف باب الباب الثاني ج 1

45 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 فبراير 2015 - 5:22 صباحًا
باب من الف باب  الباب الثاني ج 1

مثنى ابو رغيف  

ليس من السهل أن يتكهن المراقب بما سيؤول إليه المشهد الاجتماعي وما يرتبط به بشكل دقيق من مخرجات تتميز فيها المرحلة القادمة؛
لأن عملية النمو الكمي والكيفي للمجتمع، ليست رياضية كمتتالية هندسية أو عددية، وليست حتمية تأريخية كما تنظر لها مدارس واتجاهات معينة.
إن العملية اختيارية بيد الإنسان يتحكم بحسب دوره التكويني النسبي المتفاوت من شخص إلى آخر، بمسار السنن التأريخية كما نفهم من كلام السيد محمد باقر الصدر(قد).
وهذا الدور بحسب اعتقادنا يتمثل بمصداقه الأكمل؛ الأنبياء والأئمة ونوابهم بالحق.
ومادام المصلح – بأي عنوان كان – يمثل أهم صناع الحدث على المسرح التأريخي، كما أنه في الوقت نفسه، يمثل عيناً راصدة لحركته – أي التأريخ – بشكل دقيق بحكم معرفته بأسرار النفس الإنسانية التي هي منطلق لصناعة جميع الفعاليات البشرية؛ إذن فهو مستطيع بحكم هذه الإمكانية التي حباه الله تعالى بها أن يستشرف أو يتنبأ بما هو قادم باعتباره – على الأقل – صانعاً لهذا الحدث بشكل أو بآخر ، ويصرح به بحكم المصلحة التي يراها في هذا التصريح.
فلا غرابة إذا رأينا قادة هذا الزمان الإلهيين الممثلين لخط الأنبياء والأئمة يتنبأؤون بالحدث قبل وقوعه وينبهون الناس للتهيؤ له؛ لأننا كما قلنا؛ إن الأحداث لا تمثل حتمية تأريخية؛ إذن فمن الممكن تغييرها مادامت اختيارية بيد الإنسان، ولكن بشرط أن يكون هذا التغيير في مراحل تبلور الحدث الأولى وتكون مصاحبة لمعطياته لكي تضدها وتوقف حركتها قبل بلوغه مراحلاً متقدمة؛ لأن هذا يعني أنك تقف في وجه إعصار عات لايمكنك إيقافه.

أما الأشخاص محدودي الرؤية فلا يتأمل منهم أن يقدموا لنا صورة قريبة بنحو كافٍ عن المشهد القادم؛ لأن هذه؛ بحكم أنها جهد مجموعي ونضح للشعوب عبر علاقة تترك النتائج لتقول كلمتها وتحدد مساراتها.
….
فمن المستحيل كما يقول علم النفس أن تنظر من النافذة إلى نفسك وأنت تسير في الشارع.
لكن هناك أشخاص يستطيعون الإطلال من النافذة وهم يسيرون مع الجماهير في الشارع ويواكبونها عمليا ونظرياً، لأنهم أكبر من الدوران بين اثنينية اللاعب والمتفرج؛وهم القادة الربانيون كما ذكرنا.

وهنا تكمن قوة الاستشراف كسلاح يحسم جميع الكلام حول ادعاءات المدعين مهما تضخموا وانتفخوا
فأنت حينما تريد إمعان النظر عبر التاريخ لتعرف من القائد الحقيقي والقائد الكارتوني، فما عليك إلا النظر وملاحظة ما يأتي :
انظر إلى تصريحاته
هل تناقضت؟
كما يتناقض القادة المتقمصون المتضخمون، فترى حال أحدهم أحمر ازرق أشقر لا يكاد يثبت على رأي واحد.
هل خالف قوله فعله؟
هل وعد الأمة وعداً حصل ما هو خلافه ؟
هل تذبذبت مواقفه أزاء موضوع واحد لم يتغير كمه وكيفيته كما حال غيره؟
هل استطاع أحد استفزازه وجره وأتباعه إلى محرقة من دون نتيجة أو هدف حققه؟
ماتقدم من سطور هو توطئة لما سأستعرضه بإذن الله تعالى في الحلقات القادمة لما أنذر وبشر به القائد المسدد والقارئ الأوحد المرجع المفكر الشيخ اليعقوبي وسيكون هذا دليلاً لكل قارئ منصف. علماً أن كل هذا سيكون بلغة الارقام وبالوثائق، كما أننا سوف لن نغفل التصريحات الطائشة من القادة الكارتونيين لترى البون الشاسع بين هذا الخطاب الإلهي المسدد وبين الخطابات الفارغة المتناقضة وما غايتنا في هذا إلا لكي يفيق الراقد من سباته ويعلم أنه في أي محل يضع قدمه…

No related posts.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.