الصناعات التحويلية بين الخصخصة والسرقة

37 مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 فبراير 2015 - 11:21 صباحًا
الصناعات التحويلية بين الخصخصة والسرقة

علي زويد الكناني  

نظـّمت الحكومة يوم الخميس 12/2/2015 مؤتمراً شارك فيه خبراء دوليون لمناقشة مبادرة تطوير القطاع الخاص لتنويع مصادر الدخل، بعد توصية مجلس الوزراء بذلك في جلسته المنعقدة الثلاثاء الماضي.
هنا يثار تساؤول ومن أرض الواقع وفق الدﻻئل الموثقة؟ ؟ في بلد كانت المحاصصة فية على عامل الخدمة كيف يمكن ان تخصخص الصناعة دون تدخل الكيانات واﻻحزاب المتنفذة؟ ؟؟
واﻻجابة تأتي من الواقع المعاش وطبعا ضمن المعطيات الحالية ان الخصخصة في البلد وحسب اعتقادي تسير نحو الهاوية فمن غير الممكن تترك الخصخصة دون نسب أو كومشنات أو قل ان سماسرة السياسين أو المتنفذين متيقضين من اﻵن ومتنبهين كي يدخلوا في المنافسة لشراء وهيكلة المعامل وشراءها بسعر السكراب ومن ثم يبيعوها بعد فترة بسعر الذهب للدول اﻻستثمارية ،
ومن المؤكدات ان دولة مثل ماليزيا أو الصين ذات اليد العاملة الرخيصة ان تجلب معها العمالة أيضا ويكون البلد امام أزمة أخرى هي ان البلد سيعج بالعمالة من جانب ومن جانب اخر سيكون هنالك تعطيل لليد العاملة المحلية وهذا خطر وتحدي جديد يضاف الى تحديات البلد الجبارة! !!
وخذ مثﻻ هيكلة وزارة التجارة لكل موظفي اﻻسواق المركزية والتي لو استثمرت في التجارة لكانت الدولة كمنافس للتاجر وخفض اﻻسعار أو توازنها في السوق! !!
أو هيكلة وزارة الصناعة ﻻغلب المصانع والمعامل ومناقلة كوادرها على بقية الوزارات وهي كوادر متخصصة ودمجها في اختصاص بعيد عن خبرات وامكانية هؤﻻء الموظفين ومع هذا فهو جيد لو استوعبت الوزارات هذه اﻻعداد من الموظفين وأنما ستكون هذه العملية واعني عملية الدمج حكرا على من لدية واسطة للنقل للوزارات اﻻخرى والمتبقي سيسرحون ليملئون المقاهي ويتصدرون قائمة الباعة المتجولين وهم من أهل الخبرة في مجال الصناعة في بلد ميزانيته تفوق ميزانية اﻻمارات بعشر مرات والسعودية مرتين وربما تفوق ميزانية تركيا وايران هذه الدول التي تفوق صناعاتها دول العالم المتقدم في الصناعة والتي اغلب تجارتهم داخل العراق فلو دخلت اﻻسواق العراقية لوجدت اغلب المنتجات والسلع من هذه الدول الجارة! !
اليس من الحري بالحكومة ان تسيطر على السوق والمنتجات والسلع وتدفقها وتشجيع الصناعة الوطنية وتدخل نظام المساهمة ﻻ الخصخصة حتى يبقى حق الرقبة بيد الدولة، ، ولست ضد الخصخصة ولكنني ﻻ أحسن الظن بها وخصوصا في جو مشحون موبوء بفوبيا المحاصصة واﻻحزاب والعراق من الدول المصدرة لﻻحزاب بل يكاد ان ﻻينافسه احد باﻻحزاب والكتل الغير مستقلة وعلية وبعد ما اوردنا من ما موجود في هذا البلد عليه اكاد ان اجزم ان وزارة الصناعة ووزارة الكهرباء ووزارة الصحة ستهيكل ليحل محلها العمالة العالمية بنسب او كمشنات ﻻصحاب النفوذ في الدولة الحديثة حتى يؤمنوا مستقبلهم ومستقبل عوائلهم وتصبح الخصخصة سرقة وامام مراى ومسمع من العامة

No related posts.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.