نص قانون السلامة الوطنية (الطوارئ)

262 مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 يونيو 2014 - 9:48 صباحًا
نص قانون السلامة الوطنية (الطوارئ)

تم اصدار “قانون الدفاع عن السلامة الوطنية” المعروف بقانون الطوارئ في 6/ 7/ 2004 من قبل الحكومة العراقية المؤقتة وبالاستناد الى قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية، وذلك بهدف ايجاد قانون خاص لمعالجة الوضع الامني المتردي منذ سقوط النظام السابق، فيما اوقف العمل به في العام 2008 بعد استقرار الاوضاع الأمنية.ويمنح هذا القانون رئيس الوزراء وبموافقة هيئة الرئاسة بالاجماع سلطة إعلان حالة الطوارئ لمدة لا تتجاوز ستين يوماً، قابلة للتجديد. وينتهي العمل باحكام قانون الطوارئ تلقائيا إذا لم تمدد الفترة تحريريا. وقد اناط الدستور العراقي الدائم في المادة (58) الموافقة على اعلان حالة الطوارئ بمجلس النواب ايضاً واقتصر المدة الزمنية لحالة الطوارئ على ثلاثين يوماً قابلة للتمديد، وبموافقةٍ عليها في كل مرة. وبموجب قانون الدفاع عن السلامة الوطنية وكما جاء في مادتها الأولى يمكن اعلان حالة الطوارئ عند تعرض الشعب العراقي لخطر حال جسيم يهدد الأفراد في حياتهم، وناشئ من حملة مستمرة للعنف، من أي عدد من الأشخاص لمنع تشكيل حكومة واسعة التمثيل في العراق أو تعطيل المشاركة السياسية السلمية لكل العراقيين أو أي غرض آخر. وتشمل الاجراءات التي يمكن اتخاذها عند تطبيق القانون فرض حظر التجول، واغلاق الطرق البرية وطرق الملاحة البحرية والمجال الجوي، وفرض قيود أو حظر على عقد الاجتماعات العامة، ومراقبة الاتصالات الإلكترونية وغيرها من أشكال الاتصالات، وسلطات واسعة لتفتيش الأماكن واعتقال المشتبه فيهم. وفي ما يلي نص القانون:

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية العراق

ديوان رئاسة الجمهورية

قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رقم (1) لسنة 2004

باسم الشعب

أستناداً إلى أحكام القسم الثاني من ملحق قانون ادارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية وأحكام المادة (25) من القانون أعلاه وبالتوافق مع أحكام الباب الثاني من هذا القانون أصدرنا هذا الأمر.

المادة (1)

لرئيس الوزراء، بعد موافقة هيئة الرئاسة بالاجماع، اعلان حالة الطوارئ في أية منطقة من العراق، عند تعرض الشعب العراقي لخطر حال جسيم يهدد الأفراد في حياتهم، وناشئ من حملة مستمرة للعنف، من أي عدد من الأشخاص لمنع تشكيل حكومة واسعة التمثيل في العراق أو تعطيل المشاركة السياسية السلمية لكل العراقيين أو أي غرض آخر.

المادة (2)

تعلن حالة الطوارئ بأمر يتضمن بيان الحالة التي أعلنت حالة الطوارئ بسببها، وتحديد المنطقة التي شملها، وتحديد بدء سريان حالة الطوارئ ومدتها، على أن لا تمتد أكثر من (60) ستين يوماً أو تنتهي بعد زوال الخطر أو الظرف الذي استدعى قيامها أو ايهما أقل.

ويجوز تمديد حالة الطوارئ بصورة دورية كل ثلاثين يوماً ببيان تحريري من رئيس الوزراء وهيئة الرئاسة اذا استدعت الضرورة لذلك، وينتهي العمل بها تلقائياً إذا لم تمدد تحريرياً في نهاية أي فترة تمديد.

المادة (3)

يخول رئيس الوزراء في حالة الطوارئ و في حدود منطقة إعلانها بالسلطات الاستثنائية المؤقتة التالية:

أولاً: بعد استحصال مذكرة قضائية للتوقيف أو التفتيش إلا في حالات ملحة للغاية، وضع قيود على حرية المواطنين أو الأجانب في العراق، في الجرائم المشهودة أو التهم الثابتة بأدلة أو قرائن كافية في ما يخص الانتقال والتجوال والتجمهر والمرور والسفر من وإلى العراق وحمل أو استخدام الأسلحة والذخائر والمواد الخطرة، ويمكن احتجاز المشتبه بسلوكهم وتفتيشهم أو تفتيش منازلهم وأماكن عملهم، ولرئيس الوزراء تخويل هذه الصلاحيات أو غيرها إلى من يختاره من قياديين عسكرين أو مدنيين.

ثانياً: فرض حظر التجوال لفترة قصيرة محددة على المنطقة التي تشهد تهديداً خطيراً للأمن أو تشهد تفجيرات او اضطرابات وعمليات مسلحة واسعة معادية، وله عزل تلك المنطقة وتطويقها بقوات مناسبة وتفتيشها إذا ثبت أو أشتُبِهَ حيازة بعض سكانها أسلحة متوسطة أو ثقيلة أو متفجرات أو تحصن بها خارجون على القانون، وذلك بعد استحصال مذكرة قضائية للتفتيش إلا في حالات ملحة للغاية.

ثالثاً: فرض قيود على الأموال وعلى حيازة الأشياء الممنوعة، ووضع الحجر الاحتياطي على أموال المتهمين بالتآمر والتمرد والعصيان المسلح والاضطرابات المسلحة وعمليات الاغتيال والتفجير، وعلى أموال من يشترك أو يتعاون معهم بأية كيفية كانت على أرتكاب هذه الجرائم أو يحرضهم على ارتكابها وتقع بناء على ذلك التحريض، أو من يقدم لهم مساكن أو محلات يأوون إليها أو يجتمعون فيها مع علمهم التام بنواياهم، وله توقيف المتهمين بهذه الجرائم ممن توفرت أدلة كافية قانوناً لاتهامه.

رابعاً: اتخاذ إجراءات أحترازية على الطرود والرسائل البريدية والبرقيات ووسائل وأجهزة الأتصال السلكية واللاسلكية كافة، إذا ثبُتَ استعمالها في الجرائم المشار إليها أعلاه، ويمكن فرض المراقبة على هذه الوسائل والأجهزة وتفتيشها وضبطها إذا كان ذلك يفضي إلى كشف الجرائم المذكورة أو يمنع وقوعها وذلك بعد استحصال مذكرة من الجهات القضائية المعنية لفترة زمنية محددة.

خامساً: فرض قيود على وسائل النقل والمواصلات البرية والجوية والمائية في مناطق محددة ولفترة محددة.

سادساً: فرض قيود على المحال العامة والتجارية والنوادي والجمعيات والنقابات والشركات والمؤسسات والدوائر، بحيث تحدد مواعيد فتحها وغلقها ومراقبة أعمالها ووضع الحراسة عليها بعد استحصال قرار قضائي، وحلها أو ايقافها مؤقتاً إذا ثبت صلتها بالجرائم المذكورة في الفقرة (أولاً) من المادة (7).

سابعاً: إيقاف العمل مؤقتاً أو بصورة دائمية بإجازات الأسلحة والذخيرة والمواد الخطيرة والمفرقعات والمتفجرة وحيازتها أو الاتجار بها، إذا ثبت استعمالها أو محاولة استعمالها في الجرائم المذكورة في أعلاه، أو إذا كانت تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة أو كانت حيازتها غير جائزة قانونيا.

ثامناً: اتخاذ قرارات وأجراءات عسكرية وأمنية سريعة تكون محدودة ومناسبة في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارى وبالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية أو أي وزير آخر ومستشار الامن الوطني أو أي جهة ذات اختصاص.

تاسعاً: في العمليات الواسعة التي تنفذ في مناطق كبيرة لمواجهة أخطار مسلحة واسعة فيمكن الاستعانة بالقوات المتعددة الجنسيات وفقاً لقرار الأمم المتحدة ذي الرقم (1546) لعام 2004 وتكليف القوات العسكرية العراقية بواجبات واضحة ومحددة تتناسب مع وضعها وإمكانياتها بعد موافقة الرئاسة بالإجماع، وفي أقليم كردستان يتم تنفيذ الإجراءات الاستثنائية بالتنسيق مع حكومتها.

المادة (4)

تعرض القرارات والأوامر الصادرة بتوقيف أو حجز الأشخاص أو الأموال التي تتخذ بموجب أحكام هذا القانون على قاضي التحقيق على أن يمثل المتهم أمام قاضي التحقيق خلال (24) ساعة من اتخاذها.

المادة (5)

أولاً: يمارس رئيس الوزراء السلطات الاستثنائية المنصوص عليها أعلاه بموجب أوامر أو بلاغات أو بيانات تحريرية تنشر في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة مع تحديد تاريخ سريانها ومدتها.

ثانياً: مع عدم الاخلال باي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات والقوانين النافذة، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مليون دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف الأوامر أو البلاغات أو البيانات أو القرارات التي يصدرها رئيس الوزراء أو من يخوله.

المادة (6)

ترتبط القوات المسلحة والطوارئ والقوات الخاصة والدفاع المدني و قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية والاستخبارية والمخابراتية في المنطقة محل الطوارئ برئيس الوزراء مباشرة خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، وله بالتنسيق مع مسؤولي هذه القوات والأجهزة تكليفها باي مهام تتناسب مع طبيعتها واختصاصها وحاجة الظرف الطارئ لها.

المادة (7)

أولاً: تتولى المحكمة الجنائية المركزية في العراق النظر في الجرائم الكبرى المرتكبة خلال مدة سريان حالة الطوارئ التي يحيل قضاياها القاضي المختص كجرائم القتل والتسليب والاغتصاب والخطف و تخريب أو تفجير أو إحراق أو إتلاف الأموال العامة والخاصة وحيازة الأسلحة الحربية وعتادها أو صنعها أو نقلها أو تهريبها أو المتاجرة بها.

ثانياً: تختص المحاكم الجزائية بالنظر في الجرائم الأخرى غير الواردة في الفقرة أعلاه أو ما يحيله إليها القاضي المختص ضمن اختصاصه المكاني.

ثالثاً: يتولى قضاة التحقيق كل حسب منطقته واختصاصه المكاني والنوعي، التحقيق فوراً في الجرائم المذكورة في أعلاه، ولرئيس مجلس القضاء أو رئيس المحكمة الاتحادية العليا، بعد تشكيلها، أن يندب بعض القضاة والمحققين للتحقيق في المنطقة المختصة أو للتحقيق بمعيتهم في جريمة أو نوع معين من الجرائم، إذا كان ذلك ضرورياً.

رابعاً: تسري أحكام قانون العقوبات و قانون أصول المحاكمات الجزائية على الجرائم المشار إليها في الفقرتين أولاً و ثانياً في هذه المادة.

المادة (8)

لرئيس الوزراء، بعد موافقة هيئة الرئاسة، أن يأمر قبل إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة أو في أثناء نظرها، بحفظ الدعوى والافراج عن المتهمين قبل محاكمتهم، لضرورات تتعلق بمصلحة عليا أو لأسباب تتعلق بالأمن والاستقرار.

المادة (9)

أولاً: تصادق هيئة الرئاسة بالاجماع على القرارات والاجراءات الاستثنائية، وللجمعية الوطنية الاستشارية المؤقتة الحق في مراقبة تنفيذ هذه الاجراءات.

ثانياً: تخضع قرارات واجراءات رئيس الوزراء لرقابة محكمة التمييز، ومحكمة التمييز في اقليم كردستان في ما يتعلق بإجراءات الطوارئ في نطاق الاقليم، وانتهاء بالمحكمة الأتحادية العليا، أو للمحكمة المذكورة تقرير إلغاء تلك القرارات والإجراءات وتقرير بطلانها وعدم مشروعيتها أو إقرارها، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي صدرت في ظلّها تلك القرارات والإجراءات.

المادة (10)

يعلن رئيس الوزراء إنتهاء حالة الطوارئ، وعودة الأمور إلى حالتها الطبيعية بأمر توافق عليه الرئاسة بالاجماع، وتنتهي صلاحيته في إصدار القرارات والإجراءات والمظاهر الاستثنائية الواردة في هذا القانون.

المادة (11)

لايجوز لرئيس الوزراء إلغاء قانون إدارة الدولة كلياً أو جزئياً، أو فرض عقوبات جزائية.

المادة (12)

لا يجوز استعمال أي مادة من هذا الأمر لتعطيل الانتخابات في المدة المحددة في قانون إدارة الدولة للفترة الانتقالية، ويجب على الحكومة المؤقتة الالتزام بواجبها الأساسي لتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها.

المادة (13)

يسري هذا الأمر من تاريخ صدوره، وينشر في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

نظراً للظروف الأمنية الخطيرة والتداعيات العصيبة التي ما برحت تعصف بالعراق في هذه المرحلة وضرورة التصدي الحازم للإرهابيين والعابثين بالقانون، وانطلاقاً من التزام الحكومة المؤقتة بحماية حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة وضمان حقوقه السياسية والمدنية والالتزام بتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية كما يمليه قانون إدارة الدولة للفترة الانتقالية، وتدعيماً لسيادة دولة القانون والاستقلالية للقضاء وفاعليته ورقابته، ومنعاً للتعسف في استعمال القوة في الظروف الاستثنائية، ولغير ذلك من الأسباب المعروفة أصدرنا هذا الأمر.

صدر هذا ببغداد في الثامن عشر من شهر جمادي الأول لسنة 1425 هجرية الموافق لليوم السادس من شهر تموز 2004 ميلادية.

المصدر/:شبكة الاعلام العراقي

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع دجلة واسط الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.